ورواه مسلم من طريق الليث، عن نافع به وليس فيه قصة دفع الرجل (١).
قال العراقي في طرح التثريب: «وفي ذلك رد على من يبادر من الحنفية وغيرهم إلى فعل التطوع متصلًا بالفرض» (٢).
وحمله الحنفية على النهي عن التطوع في مكان الفرض، وليس عن وصل النافلة بالفريضة.
(ث-٥٠٠) لما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عطاء،
أن ابن عباس وابن الزبير، وأبا سعيد وابن عمر كانوا يقولون: لا يتطوع حتى يتحول من مكانه الذي صلى فيه الفريضة (٣).
[صحيح].
(ث-٥٠١) وقد روى البيهقي من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، قال:
رأيت ابن عمر ﵁ دفع رجلًا من مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، وقال: إنما دفعتك لتقدم أو تأخر (٤).
• ويجاب:
بأنه قد روي عن ابن عمر خلافه.
(ث-٥٠٢) فقد روى البخاري في صحيحه من طريق أيوب، عن نافع، قال:
كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم (٥).
والجمع بينهما: إما أن يحمل فعل ابن عمر إذا صلى في مكانه باعتبار أنه ربما
(١) صحيح مسلم (٧٠ - ٨٨٢).(٢) طرح التثريب (٣/ ٤٥).(٣) المصنف (٦٠١٢).(٤) السنن الكبرى (٢/ ٢٧٣).(٥) صحيح البخاري (٨٤٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute