(٦) واستدل بعض الفقهاء بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٨]، فقد فسرها بعض السلف أن معنى ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ أي من الصلاة ﴿فَارْغَبْ﴾ أي فاجتهد في الدعاء.
وهو أحد الأقوال في تفسيرها.
(ث-٤٩١) روى ابن جرير الطبري في تفسيره، قال: حدثنا علي، حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي،
عن ابن عباس في قوله: ﴿فَارْغَبْ﴾، يقول: في الدعاء (١).
[إسناده ضعيف](٢).
وروى ابن جرير الطبري في تفسيره، قال: حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه،
عن ابن عباس ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ يقول: فإذا فرغت مما فرض عليك من الصلاة، فسل الله، وارغب إليه، وانصب له.
[ضعيف جدًّا](٣).
= قال: حدثنا عمر بن مسكين، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي أيوب قال: ما صليت وراء نبيكم ﷺ إلا سمعته حين ينصرف يقول: «اللهم اغفر لي خطاياي وذنوبي كلها، اللهم وانعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف عني سيئها إلا أنت» قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن الصلت. غريب من حديث نافع، لم يروه عن نافع إلا عمر بن مسكين، فأين أصحاب نافع، وقد قال البخاري في التاريخ الكبير (٢١٦٤): عمر بن مسكين روى عنه عبد الرحمن المحاربي، يروي عن نافع، عن ابن عمر ﵄ في الجنازة، لا يتابع عليه. قلت: وهذا الحديث لم يتابع عليه فيما وقفت عليه، فالحديث ضعيف، والله أعلم. (١) تفسير الطبري ط هجر (٢٤/ ٤٩٨). (٢) عليٌّ الراوي عن ابن عباس: هو علي بن أبي طلحة، شامي، قال دحيم: لم يسمع التفسير من ابن عباس ﵄. (٣) محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، قال الدارقطني: لا بأس به. وأبوه متروك الحديث. وعمه حسين بن الحسن بن عطية: ضعيف الحديث، وكذا أبوه، وكذا جده.