فهذه النصوص التي يمكن من خلالها أن يتلمس الباحث متى شرع الأذان، وأمَّا كيف شرع الأذان؟ فتكشف عنه الرواية الثانية في الصحيحين:
(ح-٨) فقد رواها الشيخان من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني نافع،
أن ابن عمر، كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فَيَتَحَيَّنُونَ الصلاة ليس يُنَادَى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النصارى، وقال بعضهم: بل بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فقال عمر: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قم فَنَادِ بالصلاة (١).
هذه رواية ابن عمر لقصة مشروعية ابتداء الأذان.
قال الشوكاني:«هذا أصح ما ورد في تعيين ابتداء وقت الأذان»(٢).
ومنه قول عمر ﵁:(أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قُمْ فَنَادِ بالصلاة).
[م-٣] وقد اختلف العلماء بهذا النداء الذي أشار به عمر ﵁، أهو