(ح-٩٣) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني حسين -يعني ابن واقد- حدثني أبو غالب،
أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن (١).
[ضعيف، والمعروف وقفه](٢).
= وفي إسناده عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف. قال ابن رجب في شرحه للبخاري (٦/ ١٨٢): «ذكر هذا الحديث الإمام أحمد، فقال: ما سمعت بهذا قط، وهذا يشعر باستنكاره له». اه إلا أن لفظة (فإن أحسن فله ولهم .... ) محفوظة من غير هذا الحديث. (١) المسند (٥/ ٢٦٠). (٢) الحديث اختلف فيه على أبي غالب: فرواه حسين بن واقد كما في مسند أحمد (٥/ ٢٦٠)، ومسند أبي يعلى كما في إتحاف الخيرة (١٥٢٩)، والطبراني في الكبير (٨٠٩٧)، عن أبي غالب به مرفوعًا بلفظ: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن). وحسنه العراقي في تخريج الإحياء (١/ ١٢١). ورواه حماد بن سلمة، كما في سنن البيهقي الكبرى (١/ ٤٣٢) عن أبي غالب، عن أبي أمامة موقوفًا بنحوه، وزاد عليه: والأذان أحب إلي من الإمامة، المؤذنون أمناء المسلمين يفضلون الناس بطول أعناقهم. وأبو غالب ليس بالمتين، قال ابن سعد: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال يحيى بن معين: صالح الحديث. واختلف الدارقطني، فقال ثقة، وقال في أخرى: بصري لا يعتبر به، نقل كل ذلك عنه البرقاني. وقد سئل عنه الدارقطني في العلل (١٢/ ٢٧٥) فساق الاختلاف بين رواية حماد بن سلمة، وبين رواية حسين بن واقد، ولم يرجح بينهما. وإنما لم يرجح الدارقطني؛ لأن التخليط قد يكون ليس منهما، وإنما الحمل على شيخهما أبي غالب، فهو ليس بالقوي، ذلك أن حماد بن سلمة، والحسين بن واقد كليهما من رجال مسلم، وأخرج لهما البخاري تعليقًا، فلو خرج أبو غالب من العهدة، -ولا إخاله- لكانت =