وقيل: يصح من غير كراهة، وهو مذهب الحنابلة، وظاهر الرواية عند الحنفية.
وقيل: يكره، وهو رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة، وحكاه ابن بشير قولًا في مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية (١).
جاء في حاشية الشلبي:«أذان الصبي العاقل صحيح من غير كراهة في ظاهر الرواية وأذان البالغ أفضل»(٢).
وقال الشافعي:«ولا أحب أن يؤذن أحد إلا بعد البلوغ، وإن أذن قبل البلوغ مؤذن أجزأ»(٣).
فأخذ الشافعية من قول إمامهم: ولا أحب أن يؤذن كراهَةَ أذانه.
قال السيوطي:«في صحة أذانه وجهان: الصحيح، وبه قطع الجمهور: صحته، لكن يكره»(٤).
وقيل: لا يؤذن الصبي ولا يقيم إلا أن يكون مع نساء، أو بموضع لا يكون فيه غيره. اختاره أشهب من المالكية (٥).
= على تبيين الحقائق (١/ ٩٤)، البحر الرائق (١/ ٢٧٩)، المجموع (٣/ ١٠٨)، الوسيط (٢/ ٥٥)، روضة الطالبين (١/ ٢٠٢)، جامع الأمهات (ص: ٨٧)، التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ١/ ٢٩٦)، مواهب الجليل (١/ ٤٣٥)، الإنصاف (١/ ٤٢٣).
(١) بدائع الصنائع (١/ ١٥٠)، وجاء في مواهب الجليل (١/ ٤٣٥): «جعل ابن بشير الخلاف في أذان الصبي إنما هو بالجواز والكراهة، فقال: وهل يجوز الأذان للجنب والصبي؟ في المذهب قولان: الكراهة، والجواز، فأما الكراهة: فلأن المؤذن داع إلى الصلاة، وهذان ليسا ممن يستحق الدعاء إليها. والجواز: لأنه ذكر، وهذان من أهله. انتهى». وانظر الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٢٢٠). (٢) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٩٤)، وقال في فتح القدير (١/ ٢٤٧): «ظاهر الرواية في الصبي العاقل عدم الكراهة». (٣) الأم (١/ ٨٤). (٤) الأشباه والنظائر (ص: ٢٢٠)، وكيف يكون الخلاف وجهين، والإمام قد نص على المسألة في الأم، فليتأمل. (٥) انظر مواهب الجليل (١/ ٤٣٥)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٦٤)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ٩٠).