فأبطل صلاة السكران الذي لا يعلم ما يقول، والأذان مقيس عليها، ولا فرق
الثالث: سكران معه بقية من التمييز إلا أنه ناقص، فيخطئ ويصيب، فهو ليس كالأول الذي لم يتأثر، وليس كالمختلط الذي لا يميز شيئًا، فيحصل له قدر من الإدراك والمعرفة إلا أنها مضطربة، فهذا قد اخْتُلِف في أذانه:
فقيل: يكره، وتستحب إعادته في ظاهر الرواية، وقيل: بل تجب. وهما قولان في مذهب الحنفية (١).
وقيل: لا يصح أذانه، ولا يجزئ، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره بعض الحنفية (٢).
جاء في مواهب الجليل:«قال الفاكهاني: فلا يصح أذان المجنون، ولا السكران، ولا الصبي الذي لم يميز، ولا خلاف في ذلك»(٣).