عن خباب، قال: أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا (١).
وسبق مناقشة هذا الحديث في مسألة الإبراد بالظهر.
وفي الباب حديث أنس في الصحيحين (٢).
الدليل الخامس:
(ح-٤٧٢) ما رواه البخاري من طريق حرمي بن عمارة، قال: حدثنا أبو خلدة هو خالد بن دينار، قال:
سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة، يعني الجمعة (٣).
رواه يونس بن بكير، عن أبي خلدة، ولم يذكر الجمعة (٤).
وجه الاستدلال:
دل الحديث على أن السنة في الظهر -في غير شدة الحر- هو التبكير في الصلاة.
الدليل السادس:
(ح-٤٧٣) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه … الحديث (٥).
وجه الاستدلال:
قوله:(ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) فالتهجير: هو البدار إلى الصلاة
(١) صحيح مسلم (١٩٠ - ٦١٩)، ورواه النسائي في المجتبى (٤٩٧)، وفي السنن الكبرى (١٥٠٣) واقتصر في الكبرى على المرفوع. (٢) رواه البخاري (٧٢٤٩)، ومسلم (١٣٦ - ٢٣٥٩). (٣) صحيح البخاري (٩٠٦). (٤) سبق تخريجه، انظر: (ص: ٢٠١). (٥) صحيح البخاري (٦١٥)، صحيح مسلم (٤٣٧).