ففرق أشهب بين الصلاة التي تجمع إلى ما قبلها وبين غيرها.
• ورد هذا:
بأن علة الإبراد منصوص عليها، وهي شدة الحر، وهي لا تختص بسفر، ولا حضر.
الدليل الثاني:
(ح-٤٦٢) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: مثلكم ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود، والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثر عملا، وأقل عطاءً؟ قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذلك، فضلي أوتيه من أشاء (١).
ورواه البخاري من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (٢).
وجه الاستدلال:
أن هذا الحديث يدل على أن وقت الظهر أطول من وقت العصر، لقول النصارى: نحن أكثر عملًا من المسلمين، وأقرهم الله على ذلك، ومتى قلنا: إن وقت الظهر ينتهي إذا كان ظل كل شيء مثله يكون وقت العصر أمد من وقت الظهر، وهو مخالف للحديث.
• ونوقش من أوجه:
الوجه الأول:
أن العصر أقصر من وقت الظهر حتى على القول بأن الظهر ينتهي إذا صار ظل كل شيء مثله.