وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحاح والسنن والمسانيد كرهت الإطالة بذكرها وسياق ألفاظها، من حديث أبي موسى، وبريدة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وأحاديث إمامة جبريل بالنبي ﷺ من حديث ابن عباس، وجابر، وغيرهما.
وهذه الأحاديث هي مستند الإجماع الذي ذكرته لك، حكاه السرخسي، والكاساني، والطحاوي، والسمرقندي، وابن رشد، وابن المنذر، وابن قدامة، وغيرهم، انظر توثيق ذلك في: صدر المسألة، عند ذكر الأقوال في المسألة، هذا فيما يتعلق بالأدلة على أول وقت الظهر، وأما الأدلة على آخر وقت الظهر، فهي على النحو التالي:
• الأدلة على أن آخر وقت الظهر إذا كان ظل كل شيء مثليه:
الدليل الأول:
(ح-٤٦١) ما رواه البخاري، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال حدثنا مهاجر أبو الحسن مولى لبني تيم الله، قال: سمعت زيد بن وهب،
عن أبي ذر، الغفاري، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي ﷺ: أبرد، ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد، حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي ﷺ: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة (١).
ورواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم،
وابن خزيمة من طريق ابن مهدي، كلاهما عن شعبة به، وفيه: حتى ساوى الظل التلول (٢).
وجه الاستدلال:
قوله في رواية للبخاري:(حتى ساوى الظل التلول).
قال في إعلاء السنن: «الحديث نص في بقاء الوقت بعد المثل … إذ من المعلوم اللازم عادة أن الأجسام المنبطحة إذا كان ظلها مساويًا لها يكون ظل