وقال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] يفهم من هذا أن استغفارهم مفيد للمؤمنين.
وقال بعض العلماء: المراد بالإنسان هاهنا الكافر، أما المؤمن فله ما سعى وما سُعي له. قاله الربيع.
وقال الحسن بن الفضيل (٢): ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾
(١) لعل مراد المصنِّف ﵀ بالحافظ هو أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (ت: ٤١٨ هـ)، فقد روى هذا في كتابه: «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (٢١٧١) هكذا موقوفًا عن ذكوان، عن أبي هريرة، قال: يموت الرجل، ويدع ولدًا فترفع له درجة، قال: فيقول: يا رب ما هذا؟ قال: فيقول: استغفار ولدك لك. وأخرجه محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغويُّ الشافعي (ت: ٥١٦ هـ) في «شرح السنة» (١٣٩٦) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: «إن الله ﷾ ليرفع العبد الدرجة، فيقول: ربِّ أنَّى لي هذه الدرجة؟ يقول: بدعاء ولدك لك». وهكذا أخرجه مرفوعًا: أحمد في «المسند» ٢/ ٣٦٣ (١٠٦١٠)، وابن ماجه في «السنن» (٣٦٦٠). وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٥٩٨). (٢) كذا، وصوابه: الحسين بن الفضل، وهو: أبو علي المفسر البجلي الكوفي ثم النيسابوري (ت: ٢٨٢ هـ)، إمام عصره في معاني القرآن، كان محدثًا لغويًا عالمًا جليل القدر، ﵀.