قال بعض المتقدمين: أدركت الناس، وما يتعلمون إلا الورع، وإنهم ليتعلمون اليوم الكلام (١).
قال عبد الله بن عمر ﵁: لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار، ما تقبل الله ذلك منكم إلا بورع حاجز (٢).
وقال يحيى بن معاذ: لو علمت العلم، وزهدت، وصحبت الأبدال، وكتبت السنن، لم تدخل بستان القوم حتى تعرف من أين الكسرة (٣).
وقيل لداود الطائي: أوصني. قال: اقرأ القرآن، تريد به وجه الله تعالى؛ وانظر خبزَك من أين هو؟ (٤).
وقال الفضيل: من عرف ما يدخل بطنه كان صدِّيقًا (٥). وقال: إذا أحب الله عبدًا طيَّب له مطعمه (٦). وقال أيضًا: ما تزيَّن المؤمن بأفضل من الصدق وطلب الحلال (٧).
(١) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» ١/ ١١، والهروي في «ذم الكلام وأهله» ١/ ١٢٨، وذكره الغزالي في «الإحياء» ١/ ٦٦ عن الضحاك بن مزاحم. (٢) ذكره الغزالي في الإحياء ٢/ ٩١ عن عبد الله بن عمر بلفظه. وأخرجه ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم (٢٣)، وابن عساكر في تاريخه ٢٣/ ١٣٢، والديلمي في مسند الفردوس (٥١٢٤) من حديث عمر بلفظ: لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا الاستقامة. قال الذهبي في الميزان (٨٠٤٥): أتى بخبر باطل مسلسل بالزهاد. قال الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة (٩٢): قال الذهبي في الميزان: باطل وآفته ابن فارس. وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ١/ ١٩٢: هو خبر باطل. (٣) لم أجده. (٤) لم أجده. (٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» ٤٨/ ٣٩٣، والغزالي في «الإحياء» ٢/ ٩١. (٦) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢٦٣). (٧) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٠٠) بلفظ: لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق وطلب الحلال.