للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلطان فرح بها وقيل: إنه أطلقها في البحرة التي في الميدان، وقد أخبرنا بصفاتها الياس أحد الأمراء الآخورية.

وفي يوم الثلاثاء ثالث عشره ترافع أحمد بن الصايغ برددار الزيني بركات بن موسى، ترافع معه، وكان الزيني بركات تشكى بأنه يحسر في تلك الجهات التي في تحدثه، فقال أحمد بن الصايغ:: عليّ السداد، فخلع عليه السلطان كاملية وأشرك بينه وبين بركات بن موسى في التحدث على البلاد التي في تقسيطه والحمايات، ولم يشركه معه في التحدث في الحسبة الشريفة.

وفي يوم الخميس خامس عشره أنفق السلطان الجامكية على العسكر، فخست الجامكية تسعمائة دينار فغلقها ابن الصايغ من ماله، فكان هذا أول عكسه.

وفي يوم الجمعة سادس عشره توفي شخص من الأمراء العشراوات يقال له: مصرباي بن يشبك.

وفيه ثبت النيل المبارك على أربع أصابع من عشرين ذراعا وكان في العام الماضي غلق العشرين ذراعا وزاد ثماني أصابع من واحد وعشرين ذراعا، واستمر في ثبات إلى نصف هاتور القبطي.

وفي يوم الأحد ثامن عشره نزل السلطان إلى قبة الأمير يشبك التي في المطرية، ومد له هناك الزيني بركات بن موسى مدة حافلة، فتعشى هناك ثم طلع إلى القلعة.

وفي يوم الاثنين تاسع عشره جلس السلطان بالمقعد الذي بالحوش، وخلع على شخص من الأمراء كان بطالا يقال له: جانم بن ولي الدين، واستقر به نائب طرابلس عوضا عن الأمير أبرك مملوك السلطان بحكم انفصاله عنها، وجانم هذا تقدم أنه تولى نيابة حماة ونيابة طرابلس قبل ذلك، وكان السلطان عين نيابة طرابلس إلى الأمير سودون الدواداري رأس نوبة النوب فلم يوافق على ذلك وأبى، فخلع السلطان على جانم هذا وأقره في نيابة طرابلس كما كان قبل ذلك، وقيل: إنه سعى في نيابة طرابلس بستين ألف دينار على ما قيل.

وفي يوم الخميس ثاني عشرينه احتجب السلطان ولم يخرج إلى الأمراء، وأشيع أنه قد قص ما طال من جفنه وقطبوه له فتشوش من ذلك.

فلما كان يوم الجمعة لم يخرج ولم يصل الجمعة ورسم للأمراء بألا يطلعوا إلى القلعة بسبب الصلاة ولا يكلفوا خاطرهم فإن السلطان شارب في ذلك اليوم دواء، فلم تطلع الأمراء في ذلك اليوم إلى صلاة الجمعة في القلعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>