للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عصا (١)، فأوعد أنه يورد ذلك القدر فأقامه. ثم طلب أحمد بن الصايغ وضربه فوق (٢) أربعمائة عصا (١) حتى كاد يهلك وأشيع بين الناس موته.

وفى يوم الخميس ثامن عشره لم يخرج المحمل من القاهرة، ولم يحج فى هذه السنة أحد من الناس قاطبة بسبب فتنة ابن عثمان، وأشيع أنه يرسل جماعة من عسكره إلى مكة وصحبتهم كسوة إلى الكعبة فلم يثبت ذلك. ثم إن السلطان أرسل الطواشى مرهف من البحر الملح وصحبته كسوة الكعبة والصرر لأهل مكه والمدينة، فتوجّه إلى الطور ونزل من هناك إلى البحر.

وفى يوم الجمعة تاسع عشره أشيع أن الشيخ سعود أرسل خلف ابن موسى وقد رضى عليه وفكّه من الحديد، وأظهر أنه قد رضى عليه، وصار يتصرّف فى أمور المملكة من عزل وولاية فأنكروا عليه الناس ذلك. - وفى يوم السبت عشرينه طلع الزينى بركات بن موسى إلى السلطان على أنه يعيده إلى وظائفه فلم يلتفت إليه، ونزل من عنده بغير طائل وهو فى التوكيل به حتى يغلق ما قرّر عليه من المال، فتوجّه إلى بيته وهو فى غاية الذلّ بعد ما زيّنت له حارته فى سويقة اللبن وتخلقّت جماعته بالزعفران، فنزل عليهم خمدة بسبب ذلك. - وفى يوم الأحد حادى عشرينه أخلع السلطان على شرف الدين بن عوض، وقرّره فى أستادارية الذخيرة عوضا عن ابن موسى بحكم انفصاله عنها. - وفى يوم الاثنين ثانى عشرينه نادى السلطان للعسكر بأن يوم الثلاثاء أول النفقة. - وفيه وردت الأخبار من الهند بأن المراكب التى (٣) كان أرسلها السلطان الغورى قد غرقت بما فيها من مكاحل ومدافع وآلات (٤) السلاح وغير ذلك، وأن قد وقع بين الريّس سلمان العثمانى وبين الأمير حسين نائب جدّة، وأن كلا منهما (٥) توجّه إلى جهة من جهات الهند ولم يعلم له خبر. - وفيه أخلع السلطان على شخص من الأتراك يقال له قجماس، وكان شادّا فى بنها (٦) العسل، فقرّره فى كشوفية الشرقية، وبطل من كان قد قرّر بها.


(١) عصا: عصى.
(٢) فوق: فوقف.
(٣) التى: الذى.
(٤) وآلات: والآلات.
(٥) كلا منهما: كل منها.
(٦) بنها: بنه.