للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما كان فى وجهك خير لأستاذك يكون فى وجهك خير لى. وربما يقع لخاير بك (١) نائب حلب مثل ذلك.

ثم إن ابن عثمان دخل إلى مدينة حلب ثالث مرة بسبب أنه دخل بها الحمّام وأنعم على معلم الحمام بمبلغ له صورة. - واستمر الخليفة والقضاة الثلاثة، الشافعى والمالكى والحنبلى، فى الترسيم بحلب لا يخرجون منها إلا أن يأذن لهم ابن عثمان. وأقام بحلب جماعة كثيرة من أعيان الناس بعد الكسرة، منهم: القاضى عبد الكريم بن الجيعان كاتب الخزائن الشريفة، وعبد الكريم بن فخيرة أحد كتاب المماليك، وعبد الكريم بن اللاذنى (٢) مستوفى الزردخاناه، والريّس محمد بن القيصونى، وإمام السلطان السمديسى الذى كان قاضى قضاة الحنفية، وإمام السلطان ابن الرومى، والخواص مؤذّن السلطان، ورفيقه رصاص المؤذّن، ويحيى بن بكير وأخوه وجماعة آخرون ما يحضرنى أسماؤهم (٣) الآن، فهؤلاء تخلفوا بحلب بعد الكسرة وغير ذلك آخرون. - وقيل لما دخل ابن عثمان إلى مدينة حلب نادى فيها بالأمان والاطمان والبيع والشرى، وأن كل من كان عنده وديعة للأمراء أو للعسكر من خيول وسلاح وقماش يحضر ما عنده، وإن غمز عليه ولم يحضر ما عنده شنق من غير معاودة.

وأما من قتل فى هذه المعركة من الأمراء وأعيان الناس، فالذى يحضرنى من ذلك وتحققته: فالأتابكى سودون العجمى، وملك الأمراء سيباى من بختجا نائب الشام، والأمير قانصوه بن سلطان جركس وقيل لم يقتل بل أسر، والأمير بيبرس قريب السلطان وهو صاحب المدرسة التى بالقرب من الجودرية، والأمير أقباى الأشرفى الطويل أحد المقدّمين أمير آخور ثانى، فهذا الذى قتل من الأمراء المقدمين فى هذه الوقعة. [وأما من قتل بها من النواب: تمراز الأشرفى نائب طرابلس وطراباى نائب صفد وأصلان نائب حمص، وجماعة كثيرة من أمراء الشام وحلب وغير ذلك] (٤).


(١) لخاير بك: لخير بك.
(٢) اللاذنى: الاذنى.
(٣) أسماؤهم: أسمايهم.
(٤) وأما من قتل بها من النواب … وغير ذلك: كتبها المؤلف فى الأصل على الهامش.