بسبعة وعشرين نصفا والخبز كل رطل بثلاثة دراهم والجبن بنصفين الرطل واللحم بتسعة دراهم بالرطل المصرى والدبس بنصف فضة الرطل بالمصرى، وتناهى سعر القمح إلى أشرفين كل أردب والكرسنّة عليق الجمال كل أردب بمائة أربعة وعشرين درهما. ثم إن السلطان أرسل إلى الأمير الدوادار مثالا شريفا يتضمّن الوصية بالرعية، وأن المماليك الجلبان الذين (١) بالطباق يكفّوا الأذى عن الناس ولا يشوّشوا على أحد من المتسبّبين، وأن الأمير الدوادار يعرض جميع من فى الحبوس قاطبة من رجال ونساء ويطلق منهم جماعة من المديونين وغيرهم، ولا يترك بالحبوس غير أصحاب الجرائم ومن عليه دم، وكذلك من فى الحجرة من النساء، وأرسل أيضا يقول له: إن كان درب الحجاز أمانا من فساد العربان فيخرج الحاج من القاهرة، وإن كان الدرب مخوفا فلا يسافر أحد من الحاج فى هذه السنة، وأرسل مثالا شريفا إلى المماليك الجلبان الذين (١) فى القلعة بالطباق بأنهم لا ينزلون من الطباق إلى المدينة ولا يشوّشون على أحد من الناس قاطبة ومن يفعل ذلك يشنق من غير معاودة، فقرئ عليهم هذا المثال بالقلعة بين يدى الأمير طقطباى نائب القلعة، وأرسل بالسلام على الأمراء والعسكر قاطبة.
وفى شهر شعبان كان مستهل الشهر يوم الجمعة، ووافق ذلك أول النوروز من السنة القبطية، فعدّ ذلك من النوادر، وقد دخلت سنة قبطية فى أول يوم من الشهور العربية، ولا سيما يوم الجمعة وهو يعدّ يوم فيه ساعة إجابة. - وفى يوم السبت ثانيه أخلع الأمير الدوادار على شخص من الخاصكية يقال له جانى بك القصير، وهو من مماليك السلطان، وقرّره فى كشوفية منفلوط عوضا عن أينال من جانى بك الذى كان بها وقد ضعف بصره. - وفى يوم الأحد ثالثه عرض الأمير الدوادار المحابيس الذين فى السجون الأربعة، وعرض النساء اللاتى (٢) بالحجرة، فأطلق منهم جماعة ممن عليهم دين، وقيل صالح عن جماعة من ماله وأرضى أصحاب الديون،