للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الركب خاناه (١) والشرب داريّة وغلمان الزردخاناه من النفطية وغير ذلك. وطلب أمير علم الذى يحكم على الطبّال والزمّار وألزمه بأن يصرف على من سافر صحبته (٢) من الطبّال والزمّار والمنفرين من كيسه وقال له: أنت تأكل معلوم هذه الوظيفة عدّة سنين فانفق على المطبّلين والمزمّرين من عندكم وإلا عندنا من بلى هذه الوظيفة ويفعل ذلك.

ثم عرض مغانى الدكة وهم أحمد بن أبى سنة والمحوجب والملاوى وعيّنهم بأن يسافروا صحبته. ثم عرض جماعة من البنايين والحجارين والنجارين وعيّن منهم جماعة بأن يسافروا صحبته، فلما عرض هؤلاء المذكورين لم ينفق عليهم شيئا بل أصرف لهم جامكية ثلاثة شهور لا غير ولم يعطهم (٣) نفقة وقال لهم: انتوا تاكلوا جوامك السلطان كم سنة فعند ما سافرت تطلبوا منى نفقة. وكان قبل ذلك لما قرّروا القضاة على نوابهم مبلغا مساعدة للنواب الذين يسافرون (٤) صحبة السلطان، فأفرد شمس الدين بن الظريف نقيب القراء على جماعة من القراء والوعاظ والمؤذّنين مبلغا له صورة مساعدة للقراء والوعاظ والمؤذّنين الذين يسافرون (٤) صحبة السلطان كما فعلوا القضاة مع نوابهم.

وفى يوم الأحد تاسعه حضر إلى الأبواب الشريفة العجمى الشنقجى نديم السلطان الذى كان توجه بأفيال إلى نائب الشام ونائب حلب، وقد أبطأ مدّة طويلة حتى أشاعوا موته غير ما مرّة، فظهر أن السلطان كان أرسله إلى شاه إسمعيل الصوفى فى الخفية فى خبر سرّ للسلطان بينه وبين الصوفى، كما أشيع بين الناس بذلك.

وفى يوم الاثنين عاشر ربيع الآخر خرج طلب السلطان، وكان من ملخص أمره أنه خرج بالطلب من الميدان قبل طلوع الشمس ومشى به من الرملة ونزل به من حدرة البقر وطلع به من الصليبة. وكان ما اشتمل عليه ذلك الطلب أنه جرّ فيه خمس عشرة نوبة هجن بأكوار زركش وكناييش زركش، وخمس عشرة (٥) نوبة بأكوار مخمل ملون، وأما الخيول فثلاثمائة (٦) فرس، منها مائة فرس ببركستوانات


(١) الركب خاناه: الركب خاه.
(٢) صحبته: صحبه.
(٣) ولم يعطهم: ولم يعطيهم.
(٤) الذين يسافرون: الذى يسافروا.
(٥) خمس عشرة: خمسة عشر.
(٦) فثلاثمائة: فثلثمايه.