للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

موجود خوند فإن حواصلها كانت (١) هناك، فظهر لها موجود عظيم ما بين ذهب عين وتحف وفصوص وقماش فاخر.

وفى يوم الاثنين خامس عشرينه نفق السلطان على الأمراء الطبلخانات والأمراء العشرات وصار يستدعيهم واحدا بعد واحد مثل تفرقة الجامكية، فأعطى لكل أمير طبلخاناه خمسمائة دينار، وأعطى لكل أمير عشرة مائتى (٢) دينار. ولم يرسل للخليفة نفقة وكان قاعدا ينتظر ذلك، فأرسل له نوبة خيام جديدة ولم يرسل له نفقة، فحصل للخليفة غاية المشقّة وترامى على جماعة من الأمراء فى أن يقرضوه مبلغا بفائدة ودخل فى جملة دين لم يثر به، وهذا الأمر قطّ لم يتفق بأن السلطان إذا سافر إلى البلاد الشاميّة وصحبته الخليفة أن يخرج بلا نفقة، وكان عادة جميع برك الخليفة إذا سافر يكون على السلطان، وكان يرسل إليه السلطان خمسمائة دينار لأجل جوامك غلمانه، فلم يلتفت السلطان إلى شئ من ذلك وشحّ معه فى أمر النفقة، وكان الخليفة مظلوما مع السلطان فى هذه الواقعة. - ثم إنه عرض المماليك القرانصة الشيوخ العواجز وكتب منهم جماعة إلى الشرقية والغربية والصعيد وألزمهم بأن يخرجوا بلا نفقة، وكانوا نحو خمسمائة مملوك (٣).

وفى يوم الثلاثاء سادس عشرينه نزل السلطان من القلعة وتوجه إلى الريدانية ورتب الفراشين كيف ينصبون (٤) الوطاق إذا برّز السلطان، ورتب منازل الأمراء كيف تكون إذا نزل السلطان بالريدانية. - وفى ذلك اليوم رسم السلطان لولده أمير آخور كبير بأن يعمل يرقه ويسافر صحبته، وكان فى الأول رسم بأن يكون مقيما بباب السلسلة إلى [أن] يحضر السلطان، ثم بطل ذلك وشرع فى عمل يرق. - وفى يوم الجمعة ثامن عشرينه الموافق لسادس بشنس القبطى فيه قلع السلطان الصوف ولبس البياض. - وفيه كان أول جمعة خوند زوجة السلطان التى توفيت فصنع لها السلطان مدّة حفلة، وحضر هناك الخليفة والقضاة الأربعة وجماعة من الأمراء


(١) كانت: كانوا.
(٢) مائتى: مايتان.
(٣) مملوك: مملوكا.
(٤) ينصبون: ينصبوا.