للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مع السلطان إلى ثغر الإسكندرية عشرة من المقدمين، وأما من توجه معه من الأمراء الطبلخانات فجماعة كثيرة منهم: الأمير قنبك الشريفى رأس نوبة ثانى والأمير مغلباى الشريفى الزردكاش، وآخرون منهم ما يحضرنى اسماؤهم، وأما من توجه صحبته من الأمراء العشرات فجماعة كثيرة نحو عشرين أميرا، وقيل كان مع السلطان من خاصكيته نحو خمسمائة خاصكى وقيل أكثر من ذلك، وأما من توجه معه من المباشرين فالقاضى محيى الدين عبد القادر القصروى ناظر الجيش والقاضى شهاب الدين بن الجيعان نائب كاتب السر وأخوه كريم الدين كاتب الخزائن الشريفة (١) والقاضى شرف الدين الصغير كاتب المماليك وأولاد الملكى وأبو البقا ناظر الاصطبل والقاضى علاى الدين ناظر الخاص وجماعة من كتّاب المماليك، وآخرون من أعيان جماعة المباشرين، وكان صحبته الشرفى يونس نقيب الجيوش المنصورة، وغير هؤلاى جماعة كثيرة من الأعيان ما يحضرنى اسماؤهم الآن. - وقيل كان صحبة السلطان جماعة من المغانى وأرباب الآلات من دواخل البلد فى المغناء، وخرج السلطان بسنيح عظيم وبرك حافل فى أرغد عيش من التنزّه والفرجة حتى رحل، فنصب له الوطاق بالمنصورية وتوجه إليها على ما نقل من أخباره الصحيحة عن ذلك، وأشيع أن السلطان أقام فى الوطاق الذى بالمنية ستة أيام، وسبب ذلك أنه كان ينتظر كتب العقبة حتى يعلم أخبار ولده الذى توجه إلى الحجاز وأخبار زوجته خوند، فلما ورد عليه كتب العقبة بالأمن والسلامة فسرّ لذلك وانشرح ورحل من المنية وتوجه إلى المنصورية ونصب بها المخيّم الشريف ونزل هناك، ثم يتوجه من بعد ذلك من مرحلة إلى مرحلة حتى يدخل إلى ثغر الإسكندرية. - وفى يوم الاثنين ثامنه رسم الأمير طومان باى الدوادار نائب الغيبة بأن ينادى فى القاهرة بالأمان والاطمان والبيع والشراء (٢)، وأن يعلّقوا على كل دكان قنديلا من المغرب وأن لا مملوكا ولا غلاما ولا عبدا يخرج من بعد العشاء ومعه سلاح، وأن لا مملوكا يغطّى وجهه إذا خرج


(١) الخزائن الشريفة: جاءت فى الأصل بعد «ناظر الاصطبل» فى سطر ٩.
(٢) والشراء: والشرى.