للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى تلك البلاد بسبب أمر المشاة. - وفى يوم السبت خامس عشره خرجت المدوّرة إلى بركة الحجاج. - وفى [ذلك] اليوم نزل السلطان إلى قبة يشبك التى بالمطرية وبات بها، ثم ركب يوم الأحد وتوجه إلى بركة الحجاج ورتب كيف ينصب الوطاق للأمراء الحاج، وكان ممن حجّ فى هذه السنة من الأعيان وهم المقرّ الناصرى محمد بن السلطان وخوند زوجة السلطان والقاضى كاتب السر محمود بن أجا والأمير نانق الخازن، وكان هو المتسفر على السنيح وكان من أخصّاء السلطان. - وأما أمراء الحاجّ الأمير طقطباى نائب القلعة أحد المقدمين أمير ركب المحمل، والركنى سيدى عمر بن الملك المنصور بن الملك الظاهر جقمق أمير الركب (١) الأول، والأمير جانى بيك قرا أحد الأمراء الطبلخاناه باش المجاورين، فجعل السلطان وطاق ابنه بين وطاق كاتب السرّ وبين وطاق طقطباى أمير ركب المحمل، ثم إن السلطان عاد إلى القلعة من يومه. - وفى يوم الاثنين سابع عشر شوال فيه خرج المحمل الشريف وكان لخروجه يوم مشهود، لم يقع قط مثله فيما تقدم من السنين الماضية وذلك قد انسحب فيه أربعة أطلاب حافلة: طلب جانى بيك قراباش المجاورين وكان حافلا، ثم انسحب طلب سيدى عمر بن المنصور أمير الركب (١) الأول وكان حافلا وظهر له من السنيح العظيم أشياء كثيرة يعجز عنها الأمراء المقدمون، ثم انسحب طلب المقر الناصرى سيدى ابن السلطان فخرج بطلب حربى وقدامه طبلين وزمرين وصناجق سلطانية وفيه نوبتين هجن بأكوار زركش من ذهب بنادقة وبقيّة الأكوار مخمل ملوّن، وانسحب فى طلبه [عدة خيول] بكنابيش زركش بغواشى حرير أصفر وعدة خيول نحو طوالتين ملبّسة ببركستوانات فولاذ مكفّتة، وانسحب فى طلبه نحو عشرين جملا (٢) مزيّنة بآلات الشراب خاناه من الأوانى (٣) الصينى واللازورد والزجاج البلورى وغير ذلك، وأيضا أحمال مزيّنة بآلات الطشتخاناه (٤) من الأباريق الكفت والطسوت الكفت


(١) الركب: ركب.
(٢) جملا: حمل.
(٣) الأوانى: الانوانى.
(٤) الطشتخاناه: الطسخاناه.