للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقال له جانم البوّاب، وكان أصله من مماليك الأشرف قانصوه الغورى، وكان لا بأس به. - وفى يوم السبت ثامنه توفى الرئيس الأصيل العريق علاى الدين على بيك أخو سليمان بيك بن أحمد بيك بن السلطان أبى يزيد بن عثمان ملك الروم، وقد تقدّم ذكر وفاة أخيه سليمان فتبعه أخوه علاى الدين على بيك، وكان ترابهما بمصر، وماتا بالطاعون، فلما بلغ السلطان وفاته نزل وصلى عليه، ومشت الأمراء قدّام نعشه، وأخرجوا قدّامه كفّارة كما فعلوا بأخيه سليمان، ودفن على أخيه بالصحراء. - وفى يوم الأحد تاسعه نزل السلطان إلى مدرسته التى أنشأها بالشرابشيين فقام بها إلى آخر النهار، ونصب له سحابة على سطح المدرسة حتى يكشف على عمارة القبة التى هدمت وأعيدت ثانيا. - وفى يوم الاثنين عاشره جاءت الأخبار بوفاة مصر باى أخى جان بلاط الذى قرّر فى كشف الغربية عوضا عن أخيه جان بلاط، فلم يقم فى كشف الغربية بعد أخيه إلا أياما ومات، فلما مات أخلع السلطان فى ذلك اليوم على شخص يقال له ألماس الساقى، فقرره فى كشف الغربية عوضا عن مصر باى الذى توفى كما تقدم. - وفى يوم الثلاثاء حادى عشره عمل السلطان المولد النبوى على العادة، ولكن كان الطعن عمالا والناس فى غاية النكد، ومات بالطاعون من العسكر ما لا يحصى. - وفى هذا الشهر جاءت الأخبار من بلاد ابن عثمان بأن سليم شاه الذى تولى على مملكة الروم بعد أبيه أبى يزيد بن عثمان، وقد وقع بينه وبين أخيه قرقد شقيقه وهو الذى حضر إلى مصر كما تقدم، فلما وقع بينهما احتال عليه حتى حضر إلى عنده فقتله وقيل خنقه بوتر، وأشيع أيضا أنه قتل أخاه أحمد بيك الذى حضروا أولاده إلى مصر وماتوا بالطاعون كما تقدم، وأشيع أنه قتل جماعة من وزرائه، وقد صار ملك الروم فى اضطراب وربما يخشى عليه من الفرنج، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلى العظيم، وقد فنى أكثر أولاد ابن عثمان، وكان ابن عثمان ماسك زمام البلاد لطرد الفرنج عنها. - وفى يوم السبت خامس عشره توفيت ابنة السلطان