وفيه، فى خامسه، استقرّ الطواشى فارس الدين شاهين الحلبى، نائب المقدّم، فى تقدمة المماليك، عوضا عن الطواشى شمس الدين صواب السعدى جنكل؛ واستقرّ الطواشى زين الدين فيروز من جرجى، مقدّم الرفرف، نائب المقدّم.
وفيه، فى سابعه، حضر من عربان البحيرة، إلى خارج القاهرة، ستة آلاف فارس؛ ومن الشرقية ابن بقر، والتزم بألفين وخمسمائة فارس؛ ومن العيساوية، وبنى وائل، ألف وخمسمائة فارس؛ فأنفق فيهم الأمير يلبغا السالمى الأموال، ليتجهّزوا إلى حرب تمرلنك.
وفيه، فى ثامنه، حضر قاصد الأمير نعير، بأنّه قد جمع عربانا كثيرة، ونزل على تدمر، وأنّ تمرلنك رحل من ظاهر دمشق إلى القطيّفة.
وفيه، فى رابع عشره، قبض على الأمير يلبغا السالمى، وعلى شهاب الدين أحمد ابن عمر بن قطينة، وسلّما للقاضى سعد الدين إبراهيم بن غراب، ليحاسبهما على الأموال المأخوذة من الناس فى الجبايات.
وفيه، فى ثامن عشره، استقرّ سعد الدين إبراهيم بن غراب، أستادار السلطان، عوضا عن السالمى، مضافا لما بيده من وظيفتى نظر الجيش، والخاص، وألبس جبّة من حرير، بوجهين، أحدهما أحمر، والآخر أخضر، بطراز ذهب عريض، فى عرض ذراع وثمن، وترفّع عن لبس التشريف، ولم يغيّر زىّ الكتّاب.
وفيه، فى سلخه، ورد الخبر بأنّ ابن عثمان (١)، وصل إلى قيصرية من بلاد الروم.
وفى شعبان، أوله الخميس، فيه قدم قاضى القضاة ولىّ الدين عبد الرحمن بن خلدون من دمشق، وقد أذن له تمرلنك فى التوجّه إلى مصر، وكتب له بذلك كتابا عليه خطّه، وصورته «تيمور كركان»؛ وأطلق معه جماعة بشفاعته فيهم، منهم: القاضى صدر الدين أحمد ابن قاضى القضاة جمال الدين محمود القصيرى (٢)، ناظر الجيش، وكان قد خرج مع السلطان من جملة موقّعى الدست.