أحدهما وأيضًا لو حلف لابتُ عند فلان فمكث حتى مضى معظم الليل ثم خرج حنث وإن لم يكمل جميع الليل (١).
فإن قيل: إنما حنث هناك لأن اسم البيتوتة تقع على ذلك ولا يقع عليه اسم أكل الرغيف وداخل الدار (٢).
قيل: وكذلك لا يقع على الجنب أنه داخل المسجد إذا أدخل يده أو رجله وكذلك الكافر إذا أدخل يده ومع هذا فهو ممنوع كذلك هاهنا (٣).
فإن قيل: معظم الليل في حكم جميعه.
بدليل: جواز الدفع من المزدلفة.
قيل: وكذلك بعض الجملة في حكم الجملة.
بدليل: لفظ صاحب الشريعة وعلى أنه كان يجب أن يحنث بأكل معظم الرغيف؛ لأن معظمه في حكم جميعه وأيضًا فإن أبا بكر الرازي ذكر في أحكام القرآن إذا قال: والله لا أكلت هذا الطعام فأكل منه جزءًا لم يحنث ولو قال: حرمت على نفسي هذا الطعام فأكل منه جزاءً حنث والتحريم عندنا وعندهم يمين كذلك هاهنا (٤).
فإن قيل: إنما حنث هناك؛ لأن اللفظ يقتضي التحريم وهاهنا هي يمين معلقة بشرط وما وجد شرطها (٥).
قيل: لا فرق بينهما وذلك أن لفظة التحريم لا تقتضي تحريم الطعام كما أن اسم الله تعالى لا يقتضي تحريمه ولا فرق بينهما وإنما وجبت عليه الكفارة؛ لأنَّه حالف وربما