<<  <  ص:  >  >>

* ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ [البلد: ٦].

(لُبَدًا) من التلبُّد والاجتماع؛ أي: أتلفت مالًا كثيرًا، وأنفقته في الشهوات والملذات.

لجّوا

قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١].

(لَجُّوا) اللجاج: هو المكابرة والعناد، والتمادي في الباطل ومجاوزة الحد فيه.

والمعنى: لو أمسك الذي يمدّكم بالرزق رزقه عنكم (وهو الله تعالى) فلم يطعمكم ويسقكم ويرزقكم؛ كيف يكون حالكم؟!

ثم يبيّن الله ﵎ أنهم لن يخضعوا للحق، بل سيزدادون عنادًا وكفرًا ونفورًا، وهذه حال أهل الكفر والاستكبار: التمادي فيه حتى لو حرموا من الرزق؛ فقد عشعش الكفر والعناد في عقولهم، فلا يردعه رادع.

* ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٥].

(لَلَجُّوا) أي: لتمادوا واستمروا في طغيانهم حائرين مترددين.

* ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠].

(لُجِّيٍّ) أي: تمادت أمواجه، وارتفعت وتلاطمت.

* ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [النمل: ٤٤]، (لجة) أي: حسبته ماءً له عمق؛ فكشفت عن ساقيها وحسرت ثيابها لخوضه، ولم تتفطن للزجاج الذي يغطيه.

[اللذان]

قال تعالى: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١٦].

(واللذان يَأتِيَانِهَا) من هم المشار إليهما ب (اللذان)؟

فيها عدة أقوال، منها:

- القول الأول: في تفسير العثيمين ﵀: (اللَّذَانِ) يراد بهما اللائطان؛ الرجل يلوط بالرجل -والعياذ بالله- لأن الآية السابقة تحدثت عن النساء: ﴿وَالَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِّسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥]،

<<  <   >  >>