ظاء، ومنهم من يمزجه بالدّال، ومنهم من يشمه الزّاي، وكل ذلك لا يجوز في كتاب الله، فليعمل/القارئ الرّياضة في إحكام لفظه لا سيما إذا أتى بعده حرف إطباق، نحو: ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ﴾ (١)، خوف الإدغام، وكذا نحو: ﴿أَفَضْتُمْ﴾، و ﴿وَخُضْتُمْ﴾ (٢)، فإن جاوره ظاء نحو: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ و ﴿يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ (٣) فلا بد من بيان كلّ واحد منهما، وإخراجه من مخرجه، وكذا يجب بيانه إذا تكرّر نحو: ﴿وَاُغْضُضْ﴾، أو جاوره ذال نحو: ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ (٤)، أو جيم نحو: ﴿وَاِخْفِضْ جَناحَكَ﴾ (٥).
واللام: ترقق، خصوصا إذا جاورها مفخم، ك ﴿الضّالِّينَ﴾، و ﴿عَلَى اللهِ﴾ (٦)، و ﴿جَعَلَ اللهُ﴾ (٧)، و ﴿اللَّطِيفُ﴾، و ﴿لَسَلَّطَهُمْ﴾، و ﴿اِخْتَلَطَ﴾، فإن سكنت قبل ضمير فاعل، نحو: ﴿جَعَلْنَا﴾، و ﴿أَنْزَلْنا﴾، و ﴿وَظَلَّلْنا﴾، و ﴿فَضَّلْنا﴾ تعين إظهارها مع سكونها، محترزا ممّا يفعله بعض العجم من قلقلتها حرصا على سكونها، فإنّ ذلك ممنوع، والتّلفظ مع التّأني بإخراجها وإرسال رخاوتها معيّن على الصّواب، وكذا نحو: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ (٨)، وكذا تحرص على السّكون الحي مطلقا، فلا تحبسه في الحرف إلاّ بمقدار ما تظهر صيغته، وتبرز هيئته، من غير قطع مسرف، ولا فصل متعسّف، إلاّ فيما روي عن حمزة وحفص من السّكت الآتي.
واحترز من اللّحن في السّكون، فإنّ كثيرا من القرّاء يقعون فيه كثيرا، لا يكادون