لا يكون عنهما، فلذلك اتّسع هواء صوت الألف أكثر منه في الواو والياء.
وقال مكّي:"حروف المدّ"، قال الجعبري: والتّحقيق التّعميم بالتّقييد، ومن تجوز بتخصيص الألف فللزومه ذلك دون أخويه، فإنّهما لا يكونان كذلك إلاّ بالقيدين، وهويّها تصعّدها من مبتدأ الصّوت إلى منتهاه (١).
ومنها: الجرسي، وهي: الهمزة، والجرس لغة: الصّوت، فكأنّه الحرف الصّوتي، وكلّ الحروف يصوت بها، لكن الهمزة لها مزية زائدة في ذلك، فلذلك استثقل الجمع بين همزتين في كلمة وكلمتين (٢).
ومنها: المستطيل، وهو: الضّاد، لامتداده من أوّل حافة اللسان حتى اتّصل بمخرج اللاّم، لما فيه من القوّة والجهر والإطباق والاستعلاء، حتى استطال في مخرجه (٣).
فإن قلت: ما الفرق بين المستطيل والممدود؟.
أجيب: بأنّ المستطيل جرى في مخرجه، والممدود جرى في نفسه.
ومنها: الممال، وهو الألف، ومن الحركات الفتحة، وأضاف إليها مكّي: الرّاء، وهاء التّأنيث، وتعقّب: بأنّ الممال إنّما هو فتحة الرّاء، وفتحة ما قبل الهاء، لصحّتها فيهما، والمراد بالممال: القابل للإمالة.
ومنها: المهتوف، وهو للهمزة، والهتف: الصّوت، فسمّيت بذلك لخروجها من الصّدر، كالمتهوع (٤) بها، فيحتاج إلى ظهور قوي شديد، وهو كتسميتهم لها أيضا بالجرسي.