المطلب السادس: كان موسى ﷺ أحسن الناس خَلقًا:
٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " كَانَ مُوسَى حَيِيًّا سِتِّيرًا، لَا يُرِي مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا اسْتِحْيَاءً، فَآذَاهُ بَعْضُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السِّتْرَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ (١)، أَوْ آفَةٌ (٢)، فَدَخَلَ لِيَغْتَسِلَ، وَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، فَعَدَا الْحَجَرُ بِثِيَابِهِ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِهِ، فَرَآهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (٣).
أخرجه البخاري (٤)، ومسلم (٥)، والنسائي (٦) وهذا لفظه.
(١) أُدْرَةٌ: بضم الهمزة وسكون الدال على المشهور، وبفتحهما: وهو انتفاخ في الخصيتين. انظر: النهاية (١/ ٣١)، وفتح الباري (١/ ٧٣)، و (٦/ ٤٣٧).(٢) الآفَةُ: بمعنى العاهة والمرض. انظر: لسان العرب (٩/ ١٦).(٣) سورة الأحزاب، آية (٦٩).(٤) الصحيح (٤/ ١٥٦، ٣٤٠٤).(٥) الصحيح (١/ ٢٦٧، ٣٣٩).(٦) السنن الكبرى (١٠/ ٢٢٧، ١١٣٦٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute