ووافقه على ذلك صاحبه عمرو بن عبيد وزاد عليه بأن قطع بفسق كل من الفريقين، وأطلق عمرو بن عبيد على ابنِ عمر أنه من الحشوية (١). (٢)
وأما الخوارج فتكفيرهم لعلي وأكثر الصحابة ﵃ واستباحتهم لدمائهم وأموالهم مشهور معلوم، بل ساقوا الكفر إلى كل من أذنب من هذه الأمة.
أما الشيعة فشعارهم الطعن في سائر الصحابة - عدا بعض آل البيت - وغلاتهم من السبئية والبيانية وغيرهم قد حكم علماء الإسلام عليهم بالردة والخروج من الدين بالكلية، والإمامية منهم ادعت ردة أكثر الصحابة بعد النبي ﷺ.
والأشاعرة ونحوهم من المتكلمين ممن يدعي في طريقة الخلف العلم والإحكام، وفي طريقة السلف السلامة دون العلم والإحكام، ويلزمهم تجهيل السلف من الصحابة والتابعين وهو طعن فيهم من هذا الوجه. ولهذا قال ابن تيمية ﵀ بعد أن حكى عنهم هذا الكلام -: "ولا ريب أن هذا شعبة من الرفض"(٣). (٤)