• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ)﵀: "وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: الآية: ٨٧] المراد توحيد الله والإيمان به"(١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ)﵀: "واختلفوا في تفسير العهد على أقوال:
أحدها: أنه وصية الله إلى خلقه، وأمره لهم بطاعته، ونهيه لهم عن معصيته في كتبه المنزلة وعلى ألسنة أنبيائه المرسلة، ونقضهم له تركهم العمل به.
الثاني: أنه العهد الذي أخذه الله عليهم حين أخرجهم من أصلاب آبائهم في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك﴾ الآية، ونقضهم له كفر، بعضهم بربوبيته، وبعضهم بحقوق نعمته.
الثالث: ما أخذه الله عليهم في الكتب المنزلة من الإقرار بتوحيده والاعتراف بنعمه والتصديق لأنبيائه ورسله، وبما جاؤوا به في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، ونقضهم له نبذه وراء ظهورهم، وتبديل ما في كتبهم من وصفه ﷺ.
الرابع: ما أخذه الله تعالى على الأنبياء ومتبعيهم أن لا يكفروا بالله ولا بالنبي ﷺ، وأن ينصروه ويعظموه في قوله تعالى: ﴿وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم﴾ الآية، ونقضهم له إنكارهم لنبوته وتغييرهم لصفته.
(١) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٤/ ١١٤.