• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: " ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وتفسيره في سورة الأعراف ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ): يعني ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم ﴿ويفسدون في الأرض﴾ أي يعملون فيها بالشرك والمعاصي ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها فيصيروا في الجنة، فصاروا في النار"(١).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: "قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدا﴾ [مريم: الآية: ٧٨]، أي: لم يفعل، والعهد: التوحيد؛ في تفسير بعضهم"(٢).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀-في تفسيرها:"يعني: لا إله إلا الله"(٣).
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ)﵀: "قال ابن عباس-﵄-في قوله تعالى: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾﴾ [مريم: الآية: ٨٧]: العهد: هو قول لا إله إلا الله.
وأقول: الذي يدل على صحة هذا القول وجوه:
الأول: أن قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾ نكرة في طرف الثبوت، وذلك لا يفيد إلا عهدًا واحدًا، فهذه الآية تدل على أن تلك الشفاعة تحصل بسبب عهد واحد، ثم أجمعنا على أن ما سوى الإيمان فإن الواحد منه، بل مجموعة لا يفيد تلك الشفاعة البتة، فوجب
(١) تفسير ابن أبي زمنين (سورة البقرة الآية: ٢٧). (٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٣/ ١٠٥. (٣) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة مريم الآية: ٨٧).