للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الاسم الأربعون: ومن أسماء التوحيد "عهد الله".

• قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: الآية: ٨٧].

• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ، قال: "العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوّة ولا يرجو إلا الله" (١).

• قال يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي (ت: ٢٠٠ هـ) : " ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾: وقال بعضهم: العهد: التَّوْحِيدُ" (٢).

• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) : "ثم أخبر فقال سبحانه: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾، فنقضوا العهد الأول، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأن يؤمنوا بالنبي ، وكفروا بعيسى وبمحمد، ، وآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا ببعض، ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض﴾، يعني ويعملون فيها بالمعاصي، ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ في العقوبة، يعني اليهود، ونظيرها في الرعد: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ من إيمان بمحمد ، ﴿ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ [الرعد: الآية: ٢٥) " (٣).

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : "اختلف أهل المعرفة في معنى العهد الذي وصف الله هؤلاء الفاسقين بنقضه، فقال بعضهم: هو وصية الله إلى خلقه، وأمره إياهم بما أمرهم به من طاعته،


(١) تفسير الطبري (سورة مريم الآية: ٨٧).
(٢) تفسير يحيى بن سلام. (سورة مريم: الآية: ٨٧).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة البقرة الآية: ٢٧).

<<  <   >  >>