للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

السلف ومن بعدهم: هي التوحيد: شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان الذى به يزكو القلب، فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وذلك طهارته، وإثبات إلهيته سبحانه؛ وهو أصل كل زكاة ونماء، فإن التزكى-وإن كان أصله النماء والزيادة والبركة-فإنما يحصل بإزالة الشر. فلهذا صار التزكى ينتظم الأمرين جميعًا. فأصل ما تزكو به القلوب والأرواح. هو التوحيد: والتزكية جعل الشاء زكيا، إما فى ذاته، وإما فى الاعتقاد والخبر عنه، كما يقال: عدلته وفسقته، إذا جعلته كذلك فى الخارج، أو فى الاعتقاد والخبر" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : " قال تعالى: ﴿وويل للمشركين، الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: الآيات: ٦ - ٧]. أي: لا يؤتون ما تزكى به أنفسهم من التوحيد" (٢).

• عن عمير بن حبيب الخطمي (لم أقف على تاريخ وفاته) -قال: "الإيمان يزيد وينقص. فقيل: فما زيادته؟ وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه" (٣).

• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ): "من اتقى الله وفق لمعرفة الحق" (٤).

الاسم الرابع والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "الدعوة إلى الله".

قال تعالى: ﴿وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ [الأحزاب: الآية: ٤٦].


(١) إغاثة اللهفان: ٤٩.
(٢) مفتاح دار السعادة: ٢/ ١١٦٠.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبه في الإيمان (١٤)، والمصنف ٦/ ١٦٠ (٣٠٣٢٧).
(٤) تفسير ابن كثير: ٣/ ٣٥٢.

<<  <   >  >>