"خف" المُسافِرُ إِذا قَدِمَ مِصرَه وهو صائِمٌ، فأُفتيَ: أَنَّ صومَه لا يُجزِئُهُ، فأفطرَ بعدَ ذلكَ مُتعَمِّدًا: لا كفّارةَ عليهِ.
وإن لم يُفْتَ: فكذلكَ عندَ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ رحمهما اللهُ.
كذا (١) لو أصبحَ المُقيمُ صائمًا، ثمَّ سافرَ فأفطرَ: لا كفَّارةَ عليهِ.
"قن" سافرَ مِنْ مكانِهِ أو حَضَرَ مِنْ سفرِهِ: يُكرَهُ الإفطارُ في ذلكَ اليومِ.
"قن" إن شاءَ (٢) السفرَ بعدَما أصبحَ (٣): لا يَحِلَّ له الإفطارُ، كذا ذَكَرَ في "المحيطِ"، بخلافِ ما لو مرِضَ بعدَما افتتحَ.
"خف" قال علماؤنا: الصومُ في رمضانَ في حقِّ المُسافِرِ عزيمةٌ، والإفطارُ رُخصةٌ، وقد ذكرنا تفسيرَ العزيمةِ والرخصةِ في أوَّل هذا البابِ في:(قصرِ الصلاةِ)، فليَطلَب هنالكَ.
"كا" لو ماتَ المُسافِرُ المُفطِرُ بعدَ الشهرِ، قبلَ إدراكِ العِدّةِ: لقِيَ اللهَ تعالى ولا إثمَ عليهِ.
"خف" رجلٌ خافَ إِنْ لم يُفْطِرْ يزدادُ وجعُ عينِهِ أو حُمّاهُ شِدّةً: أَفطَرَ، وإِنَّما يُعرَفُ ذلكَ بالاجتهادِ، أو بإخبارِ الطبيبِ المُسلِمِ.
"خف" لو كانَ لهُ نويةٌ للحمَّى، فأكلَ قبلَ أنْ يَظهرَ الحُمَّى: لا بأسَ بهِ، وكذا إذا لدغَتْهُ حَيَّةٌ فأفطَرَ أو شَرِبَ الدواءَ.
"كا" المُسافِرُ مُخيَّرٌ: إن شاءَ، أفطرَ، وإن شاءَ صامَ عندَ أبي حنيفةَ ﵀.
(١) في (س): (وكذا). (٢) في (س) و (ص): (إنشاء)، فتكون: (إنشاءُ السفرِ .. ). (٣) زيد في (ص): (صائمًا).