- وطنٌ أصليٌّ: وهو ما يكونُ بالتوطُّنِ (١) بالأهلِ أو بالمولودِ (٢).
- ووطنُ إقامةٍ: وهو ما يكونُ بنيّةِ الإقامةِ خمسةَ عَشَرَ يومًا.
- ووطنُ السكنى (٣): ويسمَّى: الوطنَ (٤) المُستعارَ، وهو ما يكونُ بِنيّة الإقامةِ أقلَّ من خمسةَ عَشَرَ يومًا.
فالأوّلُ: ينتقضُ بمثلِه، حتَّى لو انتقلَ من وطنِه الأصليِّ - وهو المولِدُ - وتوطَّنَ مثلَه آخرَ بأهلِهِ وعيالِهِ، ثمَّ سافرَ، ودخلَ وطنَهُ الأوَّلَ: قصرَ الصلاةَ؛ لأنَّه لم يبقَ وَطَنًا لهُ، كمكَةَ للنَّبيِّ ﷺ بعدَ الهجرة: عدَّ نفسَه من المُسافرينَ.
ولا يَبطُلُ بالآخرَيْنِ (٥)؛ لأنَّهما دونَهُ، والشيءُ لا يَبطُلُ بما دونَه، كذا ذكَرَ قاضي خان في "شرحِه للزياداتِ"، وغيرِه من كُتُبِ الفقهِ.
= ومثلُ الوطنِ الأصليِّ هو: ما انتقلَ إليهَ بأهلِهِ ومتاعِهِ، فلو سَفَرَ عن هذا الوطنِ إلى الوطنِ الأصليِّ الأوَّلِ ودَخَلَ فيه لا يصيرُ مقيمًا إلّا بالنيةِ؛ لأنّه لم يبقَ وطنًا له. والثاني: وطنُ الإقامة، ويُسمَّى أيضًا بوطنِ السّفرِ؛ والوطن المستعارِ والحادثِ، وهو ما خرَجَ إليهِ بنةِ إقامة نِصفِ شهرٍ، كذا في "جامعِ الرموزِ". وفي "الدُّرَرِ" الوطنُ الأصليُّ: هو المسكنُ، ووطنُ الإقامِة: موضعٌ نوى أن يتمكّنَ فيه خمسةَ عشرَ يومًا أو أكثرَ مِنْ غيرِ أن يتّخذَهُ مسكنًا، انتهى. والثالث: وطنُ السّكنَى: وهو ما ينوي فيهِ الإقامةَ أقلَّ من نصفِ شهرٍ، كذا في "جامع الرموز". (١) في (ص): (بالتواطن). (٢) في (س) و (ص): (بالمولد). (٣) في (س): (سكنى). (٤) في (ص): (وطن). (٥) في (ص): (بالأخريين)، وفي (س): (بآخرين).