"خف" المرأةُ إذا كانت تقرأُ عند الغزلِ، والرجلُ عند النسجِ: يجوزُ إن كانَ قلبُهما حاضرًا، وكذلك إذا (١) قرأ ماشيًا، ولا يشغلُه المشيُ.
(٢) صبيٌّ يقرأُ القرآنَ في البيتِ، وأهلُه يشتغِلُونَ بالعملِ: معذورونَ في تركِ الاستماعِ إنِ افتتحوا العملَ قبلَ القراءةِ، وإلا: فلا.
وذُكر في "النهاية": لا بأسَ برفعِ المُصحَفِ إلى الصبيان؛ يعني: إذا كانَ الصبيانُ مُحدِثين (٣).
وذُكر في "الفتاوى الكبرى": إذا كانَ الرجلُ يَعلَمُ بعض القرآن ولم يَعلَمِ الكلَّ، فإذا وَجَدَ الفراغ: كان تَعلُّمُ القرآنِ أفضلُ من صلاةِ التطوُّع، وتعلُّمُ الفقه أفضلُ من ذلكَ (٤)؛ لأنَّ تَعلُّمَ جميع القرآنِ فرضُ كفايةٍ، وتَعلُّمُ ما لا بُدَّ (٥) مِنَ الفقهِ: فرضُ عينٍ، والاشتغالُ بفرضِ العينِ أولى.
"قن" عن "فتاوى" ظهير الدين المرغينانيِّ: مَن ختمَ القرآنَ في السنَة مرّةً: لا يكونُ هاجِرًا للقرآن (٦).
وعن أبي حنيفةَ: مَن قرأَ القرآنَ في السنةِ مرَّتين: فقد قضَى حَقَّهُ.
"خف" لو قرأ رجلٌ القرآنَ، ويلحنُ في قراءتِه، فسمِعَ إنسانٌ:
- إن عَلِمَ السامِعُ أنَّه لو لقَّنَهُ الصوابَ لا تدخُلُ عليه الوَحشةُ والعَداوةُ: يُلقِّنُهُ.
(١) في (ص) و (س): (لو). (٢) زاد في (ص): (قن). (٣) أي مقاربين للبلوغ. (٤) (ذلك) في (ص): (تعلم تمام القرآن). (٥) زاد في (ص): (منه). (٦) في (ص): (من القرآن).