ولا ينبغِي للإمام أن يُلجِأَ المُقتدي (١)، بل يركعُ إن قرأ قدرَ ما تجوزُ به الصلاةُ، أو ينتقلُ إلى آيةٍ أخرى، كذا ذُكِر في "الهداية".
وذكر في "الفتاوى الظهيريّة": لو انتقلَ من آيةٍ إلى آيةٍ أخرى، وبينهما آياتٌ: يُكرَهُ.
"هد" لو كان الإمامُ انتقلَ إلى آيةٍ أخرى: تَفْسُدُ صلاةُ الفاتِحِ، وتفسُدُ صلاةُ الإمامِ لو أخذَ بقولِه، وينبغي للمقتدي ألّا يُعجِّل بالفتح.
"كا" فتح المُصلِّي على غير إمامه: تَفسُدُ (٢).
"هد" إذا قرأ الإمامُ من المُصحَفِ: تَفسُدُ صلاتُه عند أبي حنيفة، خلافًا لهما.
وذُكِرَ في "العناية": أنَّ قَيدَ (الإمام) ليس بشرطٍ؛ لأنَّ حكمَ المُنفَرِدِ كذلك، فمنهم مَن يقول: هذا إذا قرأ مِقدارَ آيةٍ تامةٍ.
ومنهم: مَن يقولُ: مقدارَ الفاتحة.
= المصباح المنير (٢/ ٤٦١): (واستفتحتُ: استنصرتُ، وفتح المأمومُ على إمامه: قرأ ما أُريج على الإمامِ؛ ليعْرِفَهُ). وقال في تاج العروس (٧/ ١٠): ومنه الفتح على القارئ، إذا أُرتج عليه. وإذا اسْتَفْتَحَكَ الإمامُ فافْتَحْ عليه … والفتْحُ: أن تفتحَ على من يَستَقْرِئُكَ). وعدمُ الفتحِ إلا بعد استفتاحِ الإمام تفيدُهُ جملةُ الأحاديثِ الواردةِ، وهو بمعنى الاستطعام الوارد في الحديثِ الذي رواهُ الدارقطنيُّ في سننِهِ (٢/ ٢٥٥) برقم (١٤٩١): عن عليٍّ ﵁ قال: "إذا استطعَمَكُم الإمامُ فأطعِمُوه"، وما رواهُ ابن حبانَ في صحيحهِ (٦/ ١٣) برقم (٢٢٤٢): عن عبد الله بن عُمَرَ عن أبيه أن النبيَّ ﷺ صلى صلاةً فالتبَسَ عليه، فلمّا فَرَغَ قال لأبي: "أشهدت معنا؟ " قال: نعم، قال: "فما مَنَعَكَ أن تفتحها عليَّ؟ ". (١) أي: أن يطلب منه الجواب بالإلجاء، بل يستفتحه بالإعادة، فإذا لم يطعمه فينتقل إلى آية أخرى. (٢) في (ص): (مفسد).