فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد: جاء عن عمر وعلي وابن عباس ﵃ خلافه.

الجواب: تقدم.

الدليل الثالث عشر: روي أنَّ سعد بن أبي وقاص ﵁ أنكح ابنته رجلًا وشرط عليه أن لا يخرجها من مصرها فبدأ لزوجها أن يخرج إلى الشام فأخبر سعد ﵁ فأرسل إليه فقال: إنَّك لا تقدر لها على الخروج وقد اشترطت عليك ذلك.

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: ذكره العكبري ولم يعزه (١) ولم أقف عليه مسندًا للنظر في إسناده.

الدليل الرابع عشر: قال ابن قدامه: يروى هذا عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية وعمرو بن العاص ﵃ … وهو قول من سمينا من الصحابة ﵃، ولا نعلم لهم مخالفًا في عصرهم، فكان إجماعًا (٢)، ونقل إجماع الصحابة ﵃ غيره من الحنابلة (٣).

الرد من وجوه:

الأول: تقدم الخلاف عن عمر في رواية وعن علي وابن عباس ﵃.

الجواب: تقدم أنَّه لا يصح عنهم.

الثاني: أثر سعد بن أبي وقاص ﵁ لم أقف عليه مسندًا.

الثالث: سكوت بعض الصحابة ﵃ لا يدل على موافقتهم لأنَّ المسألة اجتهادية لا سيما إذا صدرت من الخليفة.

الدليل الخامس عشر: شرط لها فيه منفعة مقصودة لا تمنع مقصود النكاح (٤).

الرد: لكنَّه شرط يخالف كتاب الله فهو باطل.

الجواب: تقدم أنَّ الشرط الباطل هو الذي يخالف الشرع أمَّا ما يخالف مقتضى


(١) انظر: رؤوس المسائل الخلافية (٤/ ١٠٦).
(٢) المغني (٧/ ٤٤٩).
(٣) انظر: المنح الشافيات (٢/ ٥٧٩)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٢٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ١٢٢)، ومعونة أولي النهى (٩/ ١١٣).
(٤) انظر: المبسوط (١٩/ ١٤٧)، وكشاف القناع (٥/ ٩١)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٢٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ١٢٢).

<<  <   >  >>