والحنابلة (١)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، وابن القيم (٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣].
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (٤).
وجه الاستدلال: دل ما سبق على وجوب الوفاء بالشروط فالأصل وجوب الوفاء بالشروط التي لا تخالف شرع الله ومن منع بعضها فعليه الدليل (٥).
الرد: هذه نصوص عامة ودلت النصوص الخاصة على عدم لزوم شرط المرأة كون طلاقها أو طلاق من يتزوجها زوجها بيدها.
الجواب: تقدم الجواب عن الأدلة الخاصة.
الدليل الخامس: عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (٦).
وجه الاستدلال: يجب على الرجل الوفاء بالشروط التي شرطها ويتأكد الوفاء إذا كان شرطًا شرطته المرأة عليه عند العقد ومن ذلك توكيلها بطلاق نفسها ومن يتزوج
(١) انظر: الفروع (٥/ ٢١١)، والهادي ص: (٤٢٠)، والمغني (٧/ ٤٤٧)، وشرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٦٤)، والإنصاف (٨/ ١٥٥)، وكشاف القناع (٥/ ٩١).(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٥٦) (٣٢/ ١٦٤) (٣٣/ ١١٩)، والفروع (٥/ ٢١١).(٣) انظر: زاد المعاد (٥/ ١١٧)، وإعلام الموقعين (٣/ ٤٠٢).(٤) رواه البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩).(٥) انظر: أضواء البيان (٤/ ٣٢٣)، وتيسير الكريم الرحمن ص: (٢١٨، ٤٧٧)، والشرح الممتع (١٢/ ١٦٣).(٦) رواه البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute