فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: يقول الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] فيقدم على شرط المرأة فلا اعتبار في شروطها التي تخالف مقتضى العقد (١).

الدليل السابع: عن عطاء الخراساني أنَّ عليًا، وابن عباس ﵄ سئلا عن رجل تزوج امرأة وشرطت عليه أن بيدها الفرقة والجماع وعليها الصداق فقالا: «عَمِيتَ عَنِ السُّنَّةِ، وَوَلَّيْتَ الْأَمْرَ غَيْرَ أَهْلِهِ، عَلَيْكَ الصَّدَاقُ وَبِيَدِكَ الْفِرَاقُ وَالْجِمَاعُ» (٢).

وجه الاستدلال: أبطل علي وابن عباس ﵄ شروط المرأة ومنها شرطها الطلاق بيدها.

الرد: الأثران ضعيفان.

الدليل الثامن: الشروط رافعة لمقصود العقد من البقاء والاستدامة فصار النكاح بها مقدر المدة، فجرى مجرى نكاح المتعة (٣).

الرد: ليس النكاح مقدرًا إنَّما فيه شرط إنابة المرأة بالطلاق وهذا جائز من غير شرط فكذلك مع الشرط.


(١) انظر: الاستذكار (٥/ ٤٤١).
(٢) رواه سعيد بن منصور (٦٧١) (١/ ٢١٣): نا إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني أنَّ عليًّا، وابن عباس ﵄ فذكره مرسل إسناده ضعيف.
عطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس. وقال أحمد بن حنبل لم يسمع من ابن عباس ﵄ شيئًا ورأى ابن عمر ﵄ ولم يسمع منه وقال أبو حاتم لم يدرك ابن عمر ﵄ وقيل ليحيى بن معين عطاء الخراساني لقي أحدًا من أصحاب النبي ﷺ قال لا أعلمه. ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الشام يحتج بها وهذه منها.
(٣) انظر: الحاوي (٩/ ٥٠٦).

<<  <   >  >>