الدليل الأول: عن عائشة ﵂ في قصة بريرة ﵂ قال رسول الله ﷺ: «أَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ»(٣).
وجه الاستدلال: شرط الطلاق بيدها أو تطليق من يتزوجها ليس في كتاب الله وقد أباح الله نكاح أكثر من واحدة فهي شروط باطلة لأنَّها تحرم الحلال (٤).
الرد: معنى قوله ﷺ«لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ» أي يخالف حكمه وحكم رسوله ﷺ وصحة الشروط ووجوب الوفاء بها دل عليها الكتاب والسنة فهي توافق لا تخالف (٥).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا»(٦).
وجه الاستدلال: اشترط طلاق من يتزوج عليها داخل في عموم الحديث فما نهى عنه رسول الله ﷺ فهو شرط باطل (٧).
الرد من وجهين:
الأول: الحديث فيه النهي عن اشتراط طلاق من هي في ذمته بخلاف امرأة لم يعقد عليها فيحرم أن تشترط المرأة طلاق زوجته لكن لها أن تشترط طلاق من يتزوجها فلها في ذلك غرض وإن حصل طلاق فالإثم على الزوج حيث لم يف بالشرط وربما غر من عقد عليها.
الثاني: في اشتراط طلاق الزوجة من الإضرار بها ما ليس في اشتراط عدم نكاحها ونكاح غيرها والله أعلم (٨).