الثاني: يأتي أنَّ مذهب عمر وابن مسعود ﵄ أن التخيير ونحوه طلقة بائنة (١).
الثالث: قال ابن القيم: يحتمل أنَّه جعلها واحدة بقول الزوج، فأمر صاحبتك بيدك، ويكون كناية بالطلاق، ويحتمل أنَّه جعلها واحدة بقول ضرتها: هي طالق ولم يجعل للضرة إبانتها لئلا تكون هي القوامة على الزوج … فليس في هذا دليل … بل هو حجة عليها (٢).
الدليل الثالث: أنَّ رميثة الفراسية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فملكها أمرها، فقالت: أنت طالق ثلاث مرات؟ فقال عثمان بن عفان ﵁:«أَخْطَأَتْ، لَا طَلَاقَ لَهَا، أَلَا إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُطَلِّقُ»(٣).
الرد: من وجوه:
الأول: الأثر ضعيف.
الثاني: الخلاف ليس في أصل الوكالة إنمَّا في قول المرأة: طلقتك هل تقع به الفرقة؟ ويأتي الكلام على هذه المسألة إن شاء الله (٤).
الثالث: الأثر في توكيل الزوجة وليس في توكيل المرأة في طلاق نفسها.
الجواب: إذا جاز أن تطلق نفسها جاز أن تطلق غيرها.
الرد: بعض من يرى صحة توكل الزوجة في طلاق نفسها أنَّ التوكيل للحاجة فلا يرى صحة توكلها في طلاق غيرها لعدم الحاجة.
الجواب: تقدم
الثالث: لم يوقع عثمان ﵁ الطلاق لأنَّها قالت أنا منك طالق فأضافت الطلاق إلى الزوج وهو غير محل له (٥).
(١) انظر: (ص: ٧٠٣). (٢) زاد المعاد (٥/ ٢٩١). (٣) انظر: (ص: ٦٠٣). (٤) انظر: كتاب ألفاظ الطلاق. فصل تطليق الرجل نفسه وتطليق المرأة زوجها، يسَّر اللهُ إخراجَه. (٥) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٩٢).