الدليل الثاني والثلاثون: الفرقة في النكاح لا تصح بلفظ متقدم كالفسخ (٢).
الرد: هذا موطن الخلاف.
الجواب: تقدم عدم صحة تقديم الشيء على سببه.
الدليل الثالث والثلاثون: الطلاق يستدعي أهلية المطلق وملكه للمطلقة وقبل الأهلية لا يصح التعليق مضافًا إلى حالة الأهلية كالصبي يقول لامرأته: إذا بلغت فأنت طالق، فكذلك قبل ملك المحل لا يصح مضافا للملك (٣).
الرد: المنع لعدم الأهلية من الصبي بخلاف المكلف إذا علق الطلاق على النكاح فهو أهل ويقع الطلاق بعد الملك فيصادف محلًا قابلًا للطلاق.
الجواب: ليس أهلًا للطلاق حينما تلفظ به فلو نجزه لم يقع بالإجماع.
الدليل الرابع والثلاثون: لا يتصور طلاق بلا عقد نكاح (٤) جاء رجل إلى سعيد بن المسيب فقال: «مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: كَمْ أَصْدَقَهَا؟، قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَمْ يَتَزَوَّجْهَا بَعْدُ، فَكَيْفَ يُصْدِقُهَا؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: فَكَيْفَ يُطَلِّقُ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْهُ؟»(٥).
الرد: الذي يتصور هو لفظ الطلاق أما وقوع الطلاق فلا يكون إلا بعد النكاح.
الجواب: تقدم.
(١) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٩). (٢) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٩). (٣) انظر: المبسوط (٦/ ١١٤). (٤) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ١٥). (٥) رواه سعيد بن منصور (١٠٣٧) (١/ ٢٩٣) حدثنا هشيم، أنا محمد بن خالد، حدثني عدي بن كعب، قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب فذكره إسناده ضعيف. في إسناده محمد بن خالد القرشي