وجه الاستدلال: للمسلمة الخيار في النكاح بعد الاستبراء وقوله «فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ» عام فترد عليه قبل انقضاء العدة وبعدها والله أعلم.
الرد من وجوه:
الأول: الحديث ضعيف.
الجواب: ضعفه ليس شديدًا ويشهد له حديث ابن عباس ﵄ الآخر في قصة زينب ﵂ فهو بمعناه.
الثاني: يحمل الرد قبل انقضاء العدة للإجماع على عدم حلها بعد انقضاء العدة.
الجواب: تقدم أنَّه لا إجماع.
الدليل الخامس: عن عبد الله بن يزيد الخطمي ﵁ قال: أسلمت امرأة في أهل الحيرة، ولم يسلم زوجها، فكتب فيها عمر بن الخطاب ﵁:«أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ»(٢).
وجه الاستدلال: خيرها عمر ﵁ بين انتظاره ولو مكثت سنين إلى أن يسلم فتكون زوجته كما هي أو تفارقه
قال ابن القيم: ليس معناه أنَّها تقيم تحته، وهو نصراني، بل تنتظر، وتتربص، فمتى أسلم فهي امرأته، ولو مكثت سنين (٣).