بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (١) فردُ زينبَ ﵂ على الأصل قبل نزول التحريم.
الرد: تقدم أنَّ رد زينب ﵂ بعد نزول الآية بسنتين.
الثاني: منسوخ بقول الله ﷿: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] يعني في عدتهن (٢).
الرد: الآية واردة في طلاق المسلم زوجته طلاقًا رجعيًا.
الثالث: الإجماع بعدم حل المسلمة للكافر إذا خرجت من العدة (٣).
الرد من وجهين:
الأول: الإجماع لا ينسخ إنَّما يدل على وجود ناسخ.
الثاني: تقدم أنَّه لا إجماع في المسألة.
فما تقدم لا ينهض في رد حديث ابن عباس ﵄ عن دلالته في جواز انتظار المرأة إسلام زوجها ولو تطاولت المدة فيبقى الحديث حجة في الباب والله أعلم.
الدليل الثالث: أسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام زوج عكرمة بن أبي جهل ﵄ قبله وفر عكرمة ﵁ إلى اليمن ثم لحقت به فعاد وأسلم وبقيا على نكاحهما (٤).
(١) انظر: التمهيد (١٢/ ٢١)، وتهذيب السنن (٣/ ١٥٣)، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٢/ ٣٣٧). (٢) انظر: الاستذكار (٥/ ٥٢٠). (٣) انظر: الجوهر النقي (٧/ ١٨٨). (٤) تقدمُ إسلامِ أم حكيم بنت الحارث بن هشام على زوجها عكرمة بن أبي جهل ﵄ جاءت: عن عبد الله بن أبي مليكة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ومصعب بن عبد الله الزبيري وعروة بن الزبير والزهري وعبد الله بن الزبير ١: حديث عبد الله بن أبي مليكة: رواه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧٢) حدثنا موسى بن هارون، ثنا أبو الربيع الزهراني وابن سعد في الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة (ص: ٣٢٧) قال: أخبرنا عارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَكِبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ﵁ الْبَحْرَ هَارِبًا، فَخَبَّ بِهِمُ الْبَحْرُ فَجَعَلْتِ الصَّرَارِي يَدْعُونَ اللَّهَ وَيُوَحِّدُونَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ، فَارْجِعُوا بِنَا، فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ ﵂ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا» مرسل إسناده صحيح. رواته ثقات أبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني وعارم هو محمد بن الفضل وابن أبي =