<<  <  ص:  >  >>

٤: عن أبي بن كعب ﵁ أنَّه قال في الذي يطلق وهو مريض: «لَا نَزَالُ نُوَرِّثُهَا حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ تَتَزَوَّجَ وَإِنْ مَكَثَ سَنَةً» (١).

٥: عن عائشة ﵂ أنَّها قالت في المطلقة ثلاثًا وهو مريض: «تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ» (٢).

ولم أقف على خلاف بين الصحابة ﵃ في عدم وقوع طلاق المريض وخلافهم ﵃ في توريثها لا في وقوع الطلاق والله أعلم.

وينقل جمع من أهل العلم الإجماع على وقوع الطلاق في مرض الموت (٣) وإنَّما الخلاف في إرث المطلقة

قال ابن رشد الحفيد: اتفقوا على أنَّه يقع طلاق المريض إن صح، واختلفوا هل ترثه إن مات أم لا؟ (٤)

* تنبيه: ينسب بعض أهل العلم للشعبي عدم وقوع طلاق المريض (٥) ولم أقف عليه مسندًا والذي وقفت عليه مسندًا يفيد أنَّه يوقع الطلاق ويوجب الإرث في


(١) رواه البيهقي (٧/ ٣٦٣) بإسناد ضعيف، الراوي عن أبي بن كعب ﵁ مبهم.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (١٩٠٤٦) بإسناد ضعيف.
الحديث من رواية سعيد بن أبي عروبة عن هشام بن عروة، وسعيد لم يسمع من هشام نص على ذلك الحفاظ: ابن معين وابن المديني وأحمد وغيرهم، وبه أعله ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢١٩).
(٣) انظر: القوانين الفقهية ص: (١٧١)، وكفاية الطالب الرباني (٢/ ٩٩)، وتحفة المحتاج (٤/ ٣٦٧)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٦/ ٤٥٤).
قال ابن حزم في مراتب الإجماع ص (٧١): عمرو بن عبيد يقول: طلاق المريض ليس طلاقًا وهي زوجته كما كانت. ذكر ذلك الطحاوي في شروطه.
وعمرو بن عبيد المعتزلي مبتدع لا يعتد بخلافه. وتقدم
(٤) بداية المجتهد (٢/ ٨١).
(٥) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٦٣)، وتحفة المحتاج (٤/ ٣٦٧)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٦/ ٤٥٤).

<<  <   >  >>