٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَارِئُ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَاحِبَ لَيْلٍ وَتَهَجُّدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُرْدِيُّ التَّاجِرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي قَدْ هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ تُنْحَرُ فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ الأَشْعَرِ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَارِئِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: أَدْرَكْتُ الْجَاهِلِيَّةَ، فَمَا سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ، وَلا بَرْبَطٍ، وَلا مِزْمَارٍ، أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى بِالْقُرْآنِ، وَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلاةَ الصُّبْحِ فَنَوَدُّ لَوْ قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِثَلاثٍ، فَقَسَّمَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلم يُقَسِّمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ، وَأَبِي عَمْرٍو، عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلَهُ بِهَا فُتُوحٌ، وَلَهُ بِهَا إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِيمَا قَالَهُ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمَذَانِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَهَبَ وَهَلِي».
أَيْ وَهْمِي، يُقَالُ: وَهَلَ الرَّجُلُ يَهِلُ إِذَا وَهِمَ الشَّيْءَ.
وَقَوْلُهُ: «رَأَيْت فِيهَا أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ تُنْحَرُ».
كَذَلِكَ كَانَ فِي مُتَّصِلِ سَمَاعِي، بِخَطِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظِ، وَالْمَحْفُوظُ الصَّحِيحُ الْمُخَرَّجُ فِي الْكِتَابَيْنِ «بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.