٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَشْكِيبَ، قَالا: ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ، وَالْمَاءَ، وَالْمَدَائِنَ، وَالْعُمْرَانَ، وَالْخَرَابَ، وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ».
قَالَ: " {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {٩} وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ {١٠}} [فصلت: ٩ - ١٠] " لِمَنْ سَأَلَ , قَالَ: «وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ، وَالشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالْمَلائِكَةَ، إِلَى ثَلاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْهُ، فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثِ سَاعَاتٍ الآجَالَ مَنْ حَيٌّ وَمَنْ يَمُوتُ، وَمَنْ مَاتَ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الآفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ، وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ، أَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَاتِهِ.
ثُمَّ».
قَالَتْ الْيَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ».
قَالُوا: أَصَبْتُ لَوْ أَتْمَمْتَ، قَالَوا: اسْتَرَاحَ.
فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا فَنَزَلَتْ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨} فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} [ق: ٣٨ - ٣٩] ".
هَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٌ حَسَنُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ.
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، يُقَالُ: اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: اسْمُهُ سَالِمٌ كُوفِيٌّ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، يَجْمَعُ حَدِيثَهُ، كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ، يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْهُ الأَئِمَّةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.