فإنَّ اللَّعِبَ بمنزلة غمس اليد، وأكلَ المال به (١) بمنزلة أكل لحم الخنزير.
ومنها: ترك الصلاة في الجماعة، وهو من الكبائر. وقد عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريق المتخلِّفين عنها، ولم يكن ليحرِّق مرتكبَ صغيرة. وقد صحَّ عن ابن مسعود أنه قال: ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الجماعة إلا منافق معلومٌ نفاقُه (٢). وهذا فوق الكبيرة.
ومنها: تركُ الجمعة. وفي «صحيح مسلم»(٣): «لَينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمعاتِ، أو لَيَخْتِمُ (٤) الله على قلوبهم، ثم لَيكونُنَّ من الغافلين».
وفي «السنن» بإسناد جيد (٥): «من ترك ثلاثَ جُمَعٍ تهاوُنًا طبَع الله على قلبه»(٦).
(١) «به» ساقط من خز، وكذا من النسخ المطبوعة. (٢) ب: «معلوم النفاق»، وكذا في النسخ المطبوعة و «صحيح مسلم» (٦٥٤). وفي خز، خك: «النفاقه»، وكأنه تحريف سماعي. (٣) برقم (٨٦٥) من حديث ابن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنه -. (٤) كذا في النسخ الخطية و «المعجم الأوسط» للطبراني (٤٠٦). وفي «الصحيح» وغيره: «ليختمنَّ». وكذا في النسخ المطبوعة. (٥) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال». (٦) رواه أحمد (١٥٤٩٨)، وأبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٠)، والنسائي (١٣٦٩)، وابن ماجه (١٢٢٥)، من حديث أبي الجعد الضمري. صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ٥٨٣)، والألباني في «صحيح الترغيب» (٧٢٧). وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ٥٢).