فمن الكبائر: تكفير من لم يكفِّره الله ورسوله. وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتال الخوارج، وأخبر أنهم شرُّ قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرُقون من الإسلام كما يمرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّة، ودينُهم تكفيرُ المسلمين بالذنوب= فكيف مَن كفَّرهم بالسنَّة (١) ومخالفة آراء الرجال لها، وتحكيمها والتحاكم إليها؟
ومنها: أن يُحدِث حدثًا في الإسلام، أو يؤوي مُحْدِثًا وينصره ويعينه (٢).
وفي «الصحيحين»(٣): «من أحدثَ حدَثًا أو آوى مُحْدِثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا».
ومن أعظم الحدث: تعطيل كتاب الله وسنة رسوله، وإحداث ما خالفهما، ونصرُ من أحدث ذلك والذَّبُّ عنه، ومعاداة من دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: إحلال شعائر الله في الحرم والإحرام، كقتل الصيد واستحلال القتال في حرم الله.
ومنها: لبس الحرير والذهب للرجال، واستعمال أواني الذهب والفضة للرجال.
(١) أي بسبب اتباعهم السنة. (٢) ز: «أو يعينه». (٣) البخاري (١٨٧٠) ومسلم (١٣٧٠) من حديث علي بن أبي طالب.