وشكا إليه - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف القَمْلَ، فأفتاهم بلبس قميص الحرير. ذكره البخاري في «صحيحه»(١).
وأفتى - صلى الله عليه وسلم - أن من تطبَّب، ولم يُعرَف منه طِبٌّ، فهو ضامن (٢). وهو يدل بمفهومه على أنه إذا كان طبيبًا وأخطأ في تطبيبه، فلا ضمان عليه.
وشكا إليه - صلى الله عليه وسلم - المشاةُ في طريق الحج تعبَهم وضعفَهم عن المشي، فقال لهم: «استعينوا بالنَّسَل (٣)، فإنه يقطع عنكم الأرضَ وتخِفُّون له». قال (٤): ففعلنا، فخفَفْنا له (٥). والنَّسَل: العَدْوُ مع تقارب الخُطا. ذكر أبو مسعود الدمشقي (٦) هذا الحديث في مسلم، وليس فيه، وإنما هو زيادة في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم (٧) في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإسناده حسن.
وسألته - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت عميس، فقالت: يا رسول الله، إنَّ ولدَ جعفر تُسرع إليهم العَين، أفأسترقي لهم؟ قال: «نعم، فإنه لو كان شيءٌ سابَقَ القدرَ
(١) برقم (٢٩٢٠) من حديث أنس، وقد تقدم. (٢) تقدم تخريجه. (٣) كذا ضبط بفتح السين في ز، ويجوز بسكونها. (٤) يعني: جابر بن عبد الله. (٥) رواه أبو يعلى (١٨٨٠) من حديث جابر بن عبد الله. صححه ابن خزيمة (٢٥٣٦)، وابن حبان (٢٧٠٦)، والحاكم (١/ ٤٤٣)، والألباني في «الصحيحة» (٢٥٧٤). (٦) يعني: في كتابه «الأجوبة عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم»، ولم يرد هذا الحديث في المطبوع منه. (٧) برقم (١٢١٨).