الضيف حقٌّ على كلِّ مسلم. فإن أصبح بفنائه محرومًا كان دَينًا عليه، إن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه». وفي لفظ:«من نزل بقوم فعليهم أن يَقْرُوه. فإن لم يقْرُوه فله أن يُعْقِبَهم بمثل قِراه»(١).
وإن كان سببُ الحق خفيًّا لم يجُز له ذلك، كما أفتى به (٢) النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:«أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن مَن خانك»(٣).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: من أحقُّ الناس بحسن صَحابتي؟ قال:«أمُّك». قال: ثم من؟ قال:«أمُّك». قال: ثم من؟ قال:«أمُّك». قال: ثم من؟ قال:«أبوك». متفق عليه (٤). زاد مسلم:«أدناك، فأدناك»(٥).
قال الإمام أحمد: للأم ثلاثة أرباع البِرِّ. وقال أيضًا: الطاعة للأب، وللأم ثلاثة أرباع البِرِّ (٦).
(١) رواه أحمد (١٧١٧٤)، وأبو داود (٤٦٠٤)، والطبراني (٢٠/ ٦٦٨)، من حديث المقدام بن معدي كرب. والحديث صحيح. انظر للشواهد والطرق: «الصحيحة» (٢٢٠٤) و «الإرواء» (٢٥٩١). (٢) «به» ساقط من النسخ المطبوعة. (٣) تقدم مرتين. (٤) البخاري (٥٩٧١) ومسلم (٢٥٤٨) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٥) كذا في النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «ثم أدناك ... ». ولفظ الصحيح: «ثم أدناكَ أدناكَ». (٦) نقلهما المصنف في «تهذيب السنن» (٣/ ٤٢٣) أيضًا. والقول الأول أخرجه هناد بن السري في «الزهد» (٢/ ٤٧٦) عن منصور بن المعتمر أنه كان يقال: «للأم ... ».